البهوتي

559

كشاف القناع

بالنصف فتعول المسألة إلى تسعة ، وإن ولدت أنثيين أعيل لهما بالثلثين . وتعول إلى عشرة وتقدمت ، وإن ولدت ذكرا فأكثر أو مع أنثى فأكثر لم يرثوا لأنهم عصبة . وقد استغرقت الفروض التركة . وكذا الحكم لو كانت أمها هي القائلة على المذهب من أن عصبة الأشقاء لا يرث في المشركة . ومن مات عن بنتين وبنت ابن حامل من ابن ابن له آخر مات قبله فهي القائلة : إن ألد ذكرا ورثنا لا أنثى . باب ميراث المفقود من فقدت الشئ أفقده فقدا وفقدانا ، بكسر الفاء وضمها . والفقد : أن تطلب الشئ فلا تجده والمراد به هنا : من لا تعلم له حياة ولا موت ، لانقطاع خبره . وهو قسمان . الأول ( من انقطع خبره ولو ) كان ( عبدا لغيبة ظاهرها السلامة ، كأسر ) فإن الأسير معلوم من حاله ، أنه غير متمكن من المجئ إلى أهله ( وتجارة ) فإن التاجر قد يشتغل بتجارته عن العودة إلى أهله ( وسياحة ) فإن السائح قد يختار المقام ببعض البلاد النائية عن بلده ( و ) الذي يغلب على الظن في هذه الأحوال ونحوها ك‍ ( - طلب علم ) السلامة ( انتظر به تتمة تسعين سنة منذ ولد ) لأن الغالب أنه لا يعيش أكثر من هذا . وهذا المذهب نص عليه . وصححه في المذهب ( 1 ) وغيره . وعنه ينتظر به حتى يتيقن موته أو تمضي عليه مدة لا يعيش من مثلها . وذلك مردود إلى اجتهاد الحاكم . وبه قال الشافعي ( 2 ) ومحمد بن الحسن وهو المشهور عن أبي ( 3 ) حنيفة ومالك ( 4 ) وأبي يوسف . لأن الأصل حياته ( فإن فقد ابن تسعين اجتهد الحاكم ) في تقدير مدة انتظاره . القسم الثاني : من انقطع خبره لغيبة ظاهرها الهلاك وهو المشار إليه بقوله ( وإن كان غالبها ) أي غالب أحوال غيبته ( الهلاك ، كمن غرق مركبه فسلم قوم دون قوم ، أو فقد من بين أهله ، كمن يخرج إلى الصلاة ) فلا يعود ( أو ) يخرج